السيد محمد تقي المدرسي

55

عقود المنفعة وعقود الشركة

جيم - أن تكون الحصة معينة ، كمامر في المزارعة أيضاً . دال - أن تكون مسؤوليات صاحب الأصول معلومة ومحددة ، وكذلك الأعمال المطلوبة من العامل ، والمعلومية هنا إما تكون بالتصريح في العقد ، وإما تكون إعتماداً على ما هو متعارف في أوساط المتعاملين بهذه العقود . أحكام المساقاة 4 - يجوز - حسب الرأي الأقوى - المساقاة على الأشجار غير المثمرة والتي يُستفاد من أوراقها كشجر الحّناء - مثلًا - . 5 - يجوز التعاقد على أصول لا تحتاج إلى السقي - إما لأنها تسقى بماء المطر ، أو لأن جذورها تمص الماء من باطن الأرض - شريطة أن تكون مفتقرة إلى أعمال أخرى مثل التسميد والتشذيب ورش السموم وما أشبه . 6 - يجوز التعاقد على فسائل مغروسة ولكنها لا تصل إلى مرحلة الإثمار إلا بعد سنين ، شرط أن يتم في العقد تعيين مدة تصبح مثمرة خلالها . 7 - أشرنا إلى عدم صحة المساقاة على الفسائل غيرالمغروسة ، ولكن يجوز إشتراط غرسها ضمن التعاقد على الأصول المغروسة ، كما لو كان هناك بستان يشتمل على مئات الأشجار والنخيل المثمرة فيتم عقد المساقاة بالنسبة إليها ويشترط أن يقوم العامل بغرس عدد إضافي من الفسائل . 8 - المساقاة لا تبطل إلا بأحد الأسباب المذكورة في المزارعة . 9 - ذكربعض الفقهاء الكرام أن الأعمال التي تتكرر كل عام كالسقي ، والتسميد ، وإصلاح السواقي ، وإصلاح الأرض ، وإزالة الحشائش الضارة ، وتهذيب الأشجار والنخيل وما شاكل يكون من مسؤولية العامل ، وأن الأعمال التي لا تتكرر سنوياً بشكل مبدئي فهي من مسؤوليات المالك ، مثل حفر الآبار ، وشق الأنهار ، وبناء الحائط والسور وما شابه ، إلا أنه لا دليل على ضرورة ذلك ، بل الأقوى أن مرجع ذلك هو العرف الذي يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، وإن لم يكن هناك عرف بالنسبة لبعض الأعمال فلا بد من التصريح بها وبمن يتحمل مسؤوليتها في العقد ، رفعا للغرر المتسبب في النزاع .